الجمعة، 17 سبتمبر 2010

مذكرة عيد

مذكرة عيد



إنقضى العيد وإنقضت معه فرصتي لسماع صوتك او ليضيء هاتفي بعبارة او تهنئة منك انقضى العيد الثالث دونما صوتك ودونما وجودك والفراغ الكبير ونوستاليجا ماجدة ترافق اخر النهار برحيله , انقضت اسباب الانتظار واسباب الدموع ومع هذا لا زلت انتظر ولا زلت ابكي , ولم تسعفني القهوة  بإزالة صداع اخر موجة بكاء ما يزل يرافقني بمطرقاته داخل رأسي وفوضى الشوارع الفارغة واصوات الصمت تتعبني , تحدثت مع الكل وكأنني لم اتحدث مع احد لاني لم احدثك وسمعت الكل وكأنني لم اسمع احدا لاني لم اسمعك وتنهيدة التعب تحرقني واتمنى الغرق بنسيانك ولكن ما تلبث الاشياء الكبيرة تذكرني بك تالله كيف يحيي هذا العيد الاموات وكيف يعيد اطياف الغائبين واصوات الراحلين ليزرعها بليلته الطويلة السوداء .. من يهب الاعياد معجزة الاحياء , معجزة التذكر!
كم اريد ان اصبح مثلك قاسية لا مبالية متناسية كعادتك لكن لا انجح ابدا بتقليدك , لا انجح الا ان اكون نرجسية لا يزعجها سوى انها تُركت قبل ان تترك هي !

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

"بصحة الغائبين"

"بصحة الغائبين"




هل تحتفل السماء باعياد الارض ! اذا "عيد سعيد بابا"  في سماك
وانتظرك تعود إليّ  بريشة نورس او انبهار نوراني يشع من طرف الدنيا
لتغفر خطاياي وتربت على كتفي بكفك في حين لا تفعل ..
هُنا عيدان , عيد بالتفاح والعسل وعيد للصائمين تذكرني اعياد هذه البلاد
بشعر درويش " بيروت تفاحة والقلب لا يضحك " هكذا بلدتنا وهكذا قلبي ..
وانا لا عيد لي سواك

وعيد سعيد اخر يا طائري الغائب من اشهر كثيفة بالغبن والذكرى , تطل امام الملايين
وتتوارى عني وحدي تحدث العشرات وتضعني بقائمة المنبوذين عن معجزاتك , ولا تأتي ,
اتفهم انشغالك بمحبوبتك وعملك الجديد ودراستك لكن لا اتفهم هذا الفراغ الكبير الذي
 يعيشك .. وسأستعيض في هذا العيد عن حضورك بالغياب الذي مننت علي به وعن احاديثك
المطولة بصمتك وكلما اجتاحني الشوق سأكتفي بتمتمة "لن احتاجه , لن احتاجه " ..

ولا يزال الغياب يعلمني دروسه مع بقية الراحلين

عيد سعيد يوسف
عيد سعيد ويسلي
عيد سعيد سرور





الاثنين، 9 أغسطس 2010

لأننا نطلب الغفران نغفر !

صباحكمـ جنة حيث اللا دموع


 كالارقام الكبيرة حين يسبقها السالب متطرف جدا غيابك حين تسبقه بالاتكائة خيبة مستلقية بمدى الاستقامة المشابهة تماما للسالب ولا شيء فيها استقام حقا سوى ارتمائها ممدودة من العاشر من فبراير الى الان ولا تزال تطول الى تارخ عودتك ان عدت !
لا اعلم حقا ان كانت تعنيني عودتك بهذا القدر الذي تبدو به في كلماتي لكنك انت تعنيني حتى دون عودة ويعنيني ان تكون افضل مني دوما , واكثر ترتيبا لقلبك واكثر انتظاما لمشاعرك واكثر تناسيا للذكريات , يعنيني جدا ان تسعد لا ان تبدو سعيدا فقط وان يبتسم قلبك لا شفتاك فقط وان يحمل لك رمضان الاتي الكثير من الغفران والطمأنينة , رمضان يذكرني كثيرا بك رغم انه يمر على اثنين لا يصومانه ولا يعيان الايمان حقا لكنه ترتيب زمني للذكرى يأتي محملا بالاحداث والذكريات كشريط سينمائي يعيد كل الالم دفعة واحدة ويرحل تاركا ايانا مشدوهين بكم الوجع الذي حمل !
جفاءك ترك غصة فيّ اكاد اعتادها فهي غير مؤلمة بالقدر الذي اخشاه ولا تعيقني عن الحياة كما يفعل قلبي حين يقرر فجأة التخاذل والركود فيميتني غيضا والما  , واطرق بالتفكير ربما انا لست على ما يرام ربما موجوعة قليلا قليلا فقط , وحين يغمر الليل سماه تبدأ ذكراك بالغناء ويجتاحني صوت الذكرى ويشتتني الصوت ويشققني الصوت واوقن اني موجوعة جدا جدا بك وانك انت الوجع الاعظم الذي سيمنى به اي انسان !
ما هناك من شيء يدعى عودة فالعائدين لا يشبهون الراحلين ولاجل الامل المقتول في مناجاتي لا اتصورك عائدا ولا انتظر سوى الانتظار الطويل القادم ولا هروب من الدرب لا سبيل للعودة ولا سبيل للنسيان ويشعرني صغر الدرب بالضيق الشديد واكرهك ثم اسامحك واعود احبك ..

الجمعة، 30 يوليو 2010

{ مسلسل انا واخي }

ذاك الصغير في المسلسل الكارتوني يسلب قلبي كلما رأيته او سمعت صوته الطفولي بريق عيناه الواسعتين وشفتيه المتذبذبتين مع الكلمات ورنة صوته وافكاره الصغيرة تجعلك تتمناه حقيقا
رغم السنوات التي انقضت مذ شاهدت له اخر حلقة الا انني اتسمر لرؤيته كلما لمحته بالتلفاز حين يشاهده اخي , لا زلت ادقق بتفاصيله الصغيرة المحبوكة بطريقة تنكر التناسب فاطرافة الصغيرة جدا مقارنة بعينيه او حجم رأسه ومع هذا الاختلاف يبدو وسيم الصغير مميزا ومختلفا و "مهضوما" الى حد اعجابي به سنين طويلة ولا ازل !

الخميس، 29 يوليو 2010

خطوة خارج الزمن ابواب النور وحسابات الحياة وشعور بزمان باطياف الفراغ
وتطير العصافير بزمان البعيد تسافر بالزمان تشاهد المصير تسال وتجيب من الفضاء العجيب
وتعود الى المكان في لامكان المكان وعيون السماء فيك وتار الجنان






لم يعد الفراق مخيفاً يوم صار اللقاء موجعاً هكذا !
غادة السمان


الثلاثاء، 15 يونيو 2010

حكمة !

من سيصدق الشتاء إذا قال ان الربيع في قلبي؟؟



جبران خليل جبران

الاثنين، 14 يونيو 2010

وكَبرَ شَوقٍي لكَ عَاماً

أَكمَلَ غِيَابُكَ عَامهُ الأَولَ يَا أَبي





وَذِكراكَ السَنويَةَ الأُولَى مُوجِعَةٌ وَعَينا المَوتِ اللَتينِ سَكَنْتَهُمَا لا تُفارِقَانِ البَيتَ وَيدكَ التِي تَحتَ التُرابِ الثُمهَا كُلَ لَيلةٍ حُلماً , مَا كَان آبداً يَحقُ لَكَ الَرحيلُ وَلا الغِيابَ مَا كَان آبداً يَجب عَليكَ أَن تُرافِقَ المَوتَ وتَترُكنَا , ذَهبْتَ وفَارقتَني ولَم تُفَارق حُلمِي , أَحقاً هَكذا يَكونُ الفُراق آبديا ..

 
فِي كُل قَطرةِ شِتاء أَراكَ فِي كُلِ صَوتِ مَوجَةٍ يَكونُ هَمسكَ وَأَنتظرُكَ عَلى الأُفقِ تَحتَ غَيمةٍ تَسللتْ قُبيَل الشَمسِ وَلا تَأتِي وَأَذكُركَ , أَذكُركَ كَثيراً وَشَوقِي لكَ يَزدادُ تَضخُماً وَحاجَتِي لكَ تَزدادُ إِتساعَاً وَفوه الزَمانِ تَفصِلنَا أَكثر وَأَجنِحة حُلمِي تَزدادُ قُرباً لَكَ وَيُصيبُني الإغماءُ كُلمَا فَكرتُ كَيفَ أَصبحَ شَكل جَسدِكَ الآن وَكيفَ هَويتَ مِني قَبلي وَكيفَ تَركتَنا ..

حِينَ رَحلَ أَخي إحتَضنتني وَحِينَ رَحلَ حَبيبي إِحتَضنتي وَحينَ رَحلتَ أَنتَ هَرعتُ أَحتَضِنُكَ وَلكِنكَ لَم تَكن دَافئاً كَكُلِ المَراتِ وَلَم أَسمعكَ تَقول "آباكِ هُنا ,لا تَهتَمي" كَما أَعتدتُ أَن أَسمعكَ ..
بَعدكَ كُل الأَشياءِ تَحللتْ مِن مُتعتِهَا وَإِرتَدتْ الرَتَابَةِ وَالضَجرِ , بَعدكَ لَم أَستطِع أَن أَبتَسِم إلا بِتلكَ الإبتِسَاماتِ السَريعةِ التِي يِتَبادَلُهَا النَاس لِتُخفِي كَماً مِن مَلامِحِ الحُزنِ نُهَربهُ بَعيداً عَن فُضولِهم بَعدكَ لا أَملَ لِي بِسواكَ وَرَحيلكَ أَفقَدَنِي الِثَقة بِبَقاءِ الآخرينَ وأَصبحتُ أَكثرَ تَشبُثاً بِمن أُحبهُم وَحِينَ يَذكُرُ أَحدَهُم الرَحيلَ أَنفجِرُ بِالبُكاءِ وَأَرجوهُ البَقاءَ حَتى لَو كَانَ رَحيلاً مُؤقتًا حَتى لَو كَانَ مِشواراً صَغيراً لا يَتَعدى النِصف سَاعةٍ حَتى لَو كَانَ للتَنزه قَليلاً أَجِدَنِي دَائما أَقول " لا تروح, خليك" وَأُصاب بِالاكتِئابِ كُلمَا ذَهبوا وَأَسْتَظلُ بِدُموعِي إذ مَا رَجعوا , ميكي كَبر أَصبحَ يَنطقُ بَعضَ الكَلماتِ الجَديدةِ فَدروس النَطقِ الطَويلةِ مَع مُعلِمَتهِ أَفادَتهُ قَليلاً , أَصبحَ يَلفُظ إِسمكَ بَعد رَحيلكَ بِمقطَعينِ مُنفَصِلين "أد .. هَم " وَيضحكً كَثيراً عِندمَا يَنطقُ المَقطعَ " هَم" رُبَما يَتذكَرك عِندمَا كُنت تلقمه السَكاكِرَ , وَيحفَظُ أَربَعاً مِن الوَصايَا العَشر تِلكَ الِتي سَاعَدتَهُ بِحفِظَها وَيَكتبُ كُل الأَرقامِ , وَيرسمُ كَثيراً يَرسمكَ كَثيراً وَتمحَى دُموعُ أُمي الرَسمةَ ..


جَارَتَنا القَديمةُ سُرور لا زَالتْ تَبكيكَ وَحِينَ تَزورُنَا تَجهشُ بِالبُكاءِ أَمامَ صُورَتِكَ المُعلقَةِ بِحُجرَتِي وَتُصرُ عَلى زِيارَتِكَ وَتُصرُ عَلى أَن تُحدثْكَ بِصوتٍ مًرتَفع يَجعل كُل مِن فِي المَقبَرةِ يَنظرُ إلينَا بِعينِ الشَفَقةِ , فأَذهَب لأَجلِس بِمَركبَتِنا المُتَوقِفة بِرُكنِ الشَارع أُلقِي بشَالي الاسَود فِيها أُغمضُ عَيناي وَأََغوصُ تََحتَ جلبة الصَمتِ .

أُحبُ زِيارَتِكَ وَحدِي , أُحبُ أَن أَجلس سَاعَات أَمامَكَ وَحدي .. أُحبكَ وَأَتخَيلكَ تُجيبُنِي بِصوتِكَ المُتَهدجِ المَلىء بِالشَجنِ وَالحَنانِ الذي لن أَسْمَعهُ ثَانِيةً آبداً .. وَعَيناكَ الرَمَادِيتِينِ كَلونِ سَماءِ تِشرين اللتَينِ لَن أَراهُمَا ثَانِيةً وَساعة يَدكَ المُخبَأةِ فِي دُرجِي تَدقُ السَاعة الرَابِعة كلَ فجرٍ وَلا أَجرؤ عَلى كَسرِ رُوتينِ حَياتِكَ بِضَبطِ مُنبهها وَمِسبَحتكَ اللؤلؤية بِجوَارِهَا .. كُل أَشياءِكَ إِشتَاقَتْكَ جِداً مِثلي , لَيتَ الشَوق يَتَوصَى الرَحمةَ بِنَا !