منذ زمن لم اشعر بغبطة كالتي شعرت بها عند استماعي لهذه الرواية.. فلاماني صوت ياخذك الي السماء صوت يقيم في خيالك من شخصيات الحكاية اجسادا ثلاثية الابعاد.. اذ قرات الرواية ولا بد انك فعلت.. فاستمع لها من جديد فستبدو لك اكثر حياة واكثر شاعرية .. سيبدو للرواية صوت.. صوت من الحنين.
اطيل جدا الاستماع واعيد كل جزء مرتين فقط لانني اعرف كم نادرا في هذا الزمن ايجاد ما يخلق في الصدر مثل هذا الشعور الحلو!
الثلاثاء، 15 أغسطس 2017
في اخر الصباح حين تبدأ حراره الجو بالارتفاع قليلا, يغمرني الشعور بالامس حين كنت مساء احتسي فنجان من الشاي مع زملاء العمل اودعهم من خلاله لاستقبل بداية الشهر الاتي وظيفتي الجديدة..
كانت هذه الوظيفه هي وظيفة الاحلام بالنسبة لي, هذا العام عملت طوبلا كي لا ارضى باي وظيفة اخرى غير التي احلم وهذا الاسبوع حصلت عليها حصلت على العمل الذي طالما تمنيت, ولان دائما الاخبار الحلوة تاتينا مجتمعة هناك الكثير من الاخبار السعيدة وصلتني من اصدقائي ايضا .. جميل شعور تحقيق الذات بعد سنوات من الدراسة والجهد .. والاجمل ان يكون هذا الشعور مشتركا مع اصدقاء قاسمتهم هموم الدراسة والاحلام ..
الجمعة، 28 يوليو 2017
يا ربي ما هذه السكينة وهذا الالم يا احمد
شعر مهدي منصور
أبوابُ بيتكَ هذا الليلٓ موصدةٌ
والسّورُ حتى لسيلِ الدمعِ لمْ يحدِ
فكيف أجمعُ آلامي لنافلةٍ
وكيفَ أُسْكتُ هذا الجرحٓ في خلدي
وكيفَ أرفعُ آذاني لقافيةٍ
وكيفَ أُفرغُ ما في الوقت من أبدِ
يا ربِّ والطرقاتُ امتدَّ آخرُها
تشدُّني، وحبال العمرِ من مسدِ...
وهذه الأرض ما ضاقتْ على أحدٍ
فكيفَ يا ربِّ ضاق الكونُ في أحدِ
فادخل مساجدَ أيامي التي صدِئتْ
ما دام بابُك لم يرأفْ بطرق يدي
وارسل ملائكةَ ترقى لأغنيتي
فإن صوتي يتيمُ الأم والولدِ...!
من غيرُ مقتدرٍ يرنو لمنكسرٍ
أو غير منفردٍ يحنو لمنفردِ...؟!
***
أمشي وقامةُ حزني طولَ مئذنةٍ
وكلُّ ما كتبَ الزيتونُ معتقدي...!
وفوقَ ظهرِ حنيني حملُ قافلةٍ
حتى اشتبهتُ هلالٌ ذاكَ أمْ جسدي
وذي نقوشٌ لأياتٍ بأعمدةٍ
أم فعلُ إزميل هذا العمر في كبدي
خلعتُ جلديَ سجّاداً لمن سجدوا
وكوزَ قلبي سنداناً لمستندِ...
الثلاثاء، 31 يناير 2017
لا تزل لهذه الاغنية دمعة مرتعشه في القلب لم تسقط بعد رغم السنين ..
ايها المعذب البعيد.. قطرات المطر الهاطل الان ستمسح حزنك ان سمحت لها, فارجوك افعل.. افعل كي لا يضل همك في قلبي ايضا.. واغفر لي اتياني ورحيلي دون موعد.. واغفر لي قتامة احزانك كل تلك الليالي ..
دمت بهنا
الخميس، 29 ديسمبر 2016
للعام الجديد, طوبى لمن ذهبوا قبلك .. طوبى لمن حرموك حضورهم .. هم السعداء فلا تعاقبنا نحن بلقياك.. واذ كان لا بد من ذلك فأشفق ولا تأتينا مشابها لسابقك ولا تحمل لنا ذات الهموم والمحن, لا ترتدي الاحمر القاتم ولا الاسود ارجوك .. ولا تردنا احزانا كسابقك!
للسعداء بينكم, نلتم امنيات الكثيرين فتمسكوا بتلك السعادة قبل ان تغادركم, كما فعلت ها هنا .. ابتسموا اما فرحا او نكايه به , ولكن ابتسموا .. دامت ابتساماتكم
رائحة الخوف في الملاجئ ابعدت رائحة ملح الدماء القادمة من بحر بعيد عن قلوب من وجدوا هنا .. ويخال الي انني الوحيدة التي تشتم مع كل صافرة انذار عبق دم مالح فوق موجة تودع الحياه مبتسمة.. اجلس في احدى الزوايا الخاليه واحتضن ادم بكلتا يدي.. اخاف ان تأتي لي الرياح بعبق رائحته يوما, ترتجف يداي لمجرد عبور هذه الفكرة.. واشد باحتضانه حتي يلمحني جارنا الطويل فيقترب ويده تربت على كتفي قائلا : " لا تخافي, فقد مرت".. "انا لا اخاف عليه هنا, بل اخاف على من يشبهونه هناك" اتمتم بعربيتي التي لم يفهمها, اشتم ادم من جديد وابتسم .. ما ان نخرج حتى تضيء شاشة هاتفي معلنة قدوم رساله جديدة تقتصر على كلمة واحدة "بخير؟" فاتقيد باجابتي بقانون الكلمة الواحدة "بالطبع!" .. " اتمنى لو كنت بجانبك" .. "وانا ايضا!" .. وهنا تنتهي محادثتنا .. يعود لعمله واعود لحياتي .. انساه قليلا ثم ما البث ان اكتب له "اصبحت مواعيد رسائلنا بمواعيد صافرات الانذار!" في الحروب يكبر الالم وتكبر الفاجعة حتى تعتصر القلب .. في الحروب يموت الوقت وتغتال السكينه والبسمة والحياة .. ولكن في الحروب ايضا يكبر الحب ! ((سلام لأرض خُلقت للسلام، وما رأت يومًا سلاما))** ** محمود درويش
مللت جدا من نشرات الاخبار من محطات القطارات, من رنين الهاتف.. من كل من حولي في الشوارع المزدحمة او الحانات.. مللت العيون التي تشق فستاني مللت حكاياتي الطويلة والمعقدة .. مللت شقق الاصدقاء الفقيرة والغنية.. مللت حتى عملي وعلمي..
احيانا اهرب بعيدا الى جرف قرية مهجرة اجلس هناك اتذكر ابي عندما كان يعد الشاي ويتأمل خرير المياه في الجدول الصغير.. القرى المهجرة وحدها تحفظ الذكريات لانها لا تتغير كالمدن الشاهقة التي تزداد اتساعا وعلوا كلما كبرت .. عندما يتصل بك احد يقول " لنذهب الى ميناء تل ابيب" وفي الطريق يتحول مسارنا الى ميناء يافا.. لماذا بي حنين الى اشياء لا اعرفها الى حياة لم اعشها الى اناس لم اراهم يوما.. لماذا هذا السخط الهادىء على العصافير التي تطير عندما اقبل؟ حتى الحمام لم يعد ياتي منذ بدأ العمال ببناء المنازل المجاروة لبيتنا.. لماذا اشم بساتين البرتقال كلما اقتربت من يافا ولا اراها.. ولما اتخيل كل شي يبكي .. يبكي.. حتى قلوب من رحلوا!
الاحتلال موجع عندما ينخر ذاكرتك ولا تعد تدرك سواه..
اكره الدول السياسية التي تطعم وتحمل ساكنها الاخبار السياسية وهمومها كل حين, لم تقم الحكومات الا لخدمة الشعوب لا لازعاج مواطن بسيط يكافح لقمة العيش, بالخطط الاستراتيجية لحروبات الحكومة مع الشعوب الاخرى التي تكافح لتعيش ايضا, لا يهم المواطنين اي وزير اختير للسياحة واي وزير للاقتصاد واي عبارات عن رفع نسبة الحسم او رفع الضرائب.. جل ما اريده الان ان اجد كتابا عربيا في احدى هذه المكتبات قبيل ان تغلق ابوابها لعيد الفصح المقترب, وطرد ذكرى ويسلي الذي عاد ورحل.. لم ننجز الكثير معا لكنها غصة العطاء لما وهبتك اياه تؤلمني.. لم يكن يستحق شيئا هذا الحب, ولا سبع السنين التي وهبت كانت كافية لتبقيني , انها نبؤة شعبك تتحقق.. لم يعد يهمني عد السنوات ولا حبك ولا كراهيتك تشغلاني..
ويا صديقي علي, صدقني لقد فعلت ما بوسعي لاكون رفيقة طيبة لك, تقبلت الحياة وكيفما ارادت امتثلت, لم اطالبك بشيء ولم احدثك عن اي الم.. كنت رفيقة طيبة فعلا فاينما رحلت تبعتك وكلما تحدثت اصغيت ولم ادعك تشهد نوبة من نوبات غضبي ولا نوبة من نوبات بكائي .. لم تعرف شيئا عني في شهورك الخمس معي.. كنت مثالا للاتي والراحل معا حتى رحيلك لم يؤلمني لانك لم تاخذ شيئا لي معك ولم يبقى لك ذكرى معي .. علي قلبك الصغير والبريء لا يناسب حياتي الجائرة ولا عثرات الاحلام .. امالك الكبيرة والخيبات التي لم تقلص احلامك بعد .. الخيبات التي اراها ولا تراها ... هذا البعد يفرقنا اكثر .. علي رغم عمرك الكبير لكنك لم تشهد سوى وجه واحد للحياة.. كيف لك ان تطالبني بالحلم معك وانا اعرف ان الاحلام الكبيرة تقتل الانسان .. كف عن طفولتك.. ودعني اقبل وجه الليل فجرا كلما رحل, من اخر سلم في السطح كلما حل المساء دعني اراقب نفسي وانا اسقط من علو البنايات كل ليلة ولا تعود يا صديقي فانا لم اعد طفله تشاركك الحلم..
في محاضرته عن قضايا الاهمال الطبي والتعويضات, اضحكتني جملته "يجب ان نقيس الطبيب بمقياس الطبيب المثالي, والملاك بمقياس الملاك المثالي" وحين تنبه لضحكتي نظر الي ليقول اقصد الملاح (قبطان السفينه) دون الالف وبالحاء (هكذا تكتب بالعبرية מלח) وليس الملاك (מלאך) , ولكني بقيت افكر بالملاك, ايا ترى يعقل ان يكون هناك ملاك مثالي وملاك غير مثالي ايمكن لنا ان نقاضي ملاكا على اهماله هذا اذا كان الملاك يهمل اساسا,كل هذه الافكار اعادتني الى حقيقة التفكير بالسماء بمقاييس انسانيه, لا يزيدنا الا "بشرية" ..
وانتهت المحاضرة ولا زلت حتى انتهاءها اذكر الملاك وحينه اذكره اذكرك, نقي, وسيم وحنون, ساعدني على النسيان على الابتسامه, لم يشتكي ابدا مع كل ظلمي له, لم ينساني ولم يخذلني, مجرد التفكير بك يملأني بالحنين اليك, اغمض عيناي واود لو ارتمي بين يديك "لارتاح", لارتاح عندك فقط . وتهزني صديقتي " تنزلي للكفتيريا لنشرب قهوة؟", واهبط للواقع, انظر اليها وتقع عينا الدكتور علي ليبتسم الي وبالتاكيد ليفكر "من اين اتت بالملاك في محاضرة الفانون!" بادلته الابتسامه ورافقت صديقتي وعزمت على الاتصال بك حينما يتسني لي الوقت, لاتي على الاقل بصوت الملاك في محاضرة القانون !
يا فتى كم انت جميل في البعاد , ليتلاشى قلبي موجوعا عليك كحلقات المياة الراحله حين تركل سطحه قدما عصفور ارتوى منه وطار ,وكلما رايتك ابكي عنك واندم عنك واتوب اكثر عنك وصورتها بجانبك تمرغ امال الرجوع .. لا يزيدني هذا الغياب الطويل الا حاجة لك , حاجة لصوتك لحديثك لسماع صمتك لسماع دموعك ! الا حاجة للابتسام الهزلي على قدر يختم البدايات ويفتتح بالنهايات أكانت نهايتي حين عرفتك ام حين رحلت عنك أكانت بدايتي حين عرفتك ام حين رحلت عني عالقة انا في هذا القدر الدائري الذي يعيدني اليك كلما قضت المنحنيات ..
صباح دافىء يملأه هدوء ايام الاجازات السبتيه , ولا اجد ما اكتبه لنفسي والروتين احدى سمات هذا اليوم سوى جملتين للهامش..
إلى من سبقوني الى السماء ,
" الذي احب تغير كثيرا واخاط قناعه من شذرات الغرور عندما صدمته الخيبات واوجعه الخذلان اصيبت ذاكرته بالموت المؤقت وصوته بالقسوة واصيبت نفسه بالمرض ..
تغير الى حد المهزله اصبح مضحكا مبكيا مظهره , انا عندما حزنت تقوقعت بعيدا وهوعندما حزن جنَّ , اصبح يقهقه حزنا وينوح فرحا يعاند الحياة, يقتل الحياة ويدعي انه يحيا, يتوهم السعاده , يتوهم الحب , يتوهم المعرفة , يتوهم القوة يتوهم كل شيء ينقصه ويمثل فوق اي خشبة تروقه يمثل حتى لنفسه ويصفق ليحييها , يخيفني ان ينهار قريبا .. واكاد اذكره بذاكرة حديدية تصدأ كلما بللها الدمع!"
احدى وعشرون عاما سألقيها الليلة ورائي احدى وعشرون رواية وخيبة وشمعة سأطفهن واضيء صورتك يا ابي واعبد غيابك
الم تشتاق ان ترى ابنتك وقد كبرت عاما , كثيرا ما انظر للسماء وارى وجهك كثيرا ما احفظ كتب جبران على صدري
كي اراك منها , كي ارى حياتي من علين واحياها كعينيه الدامعتين ..
اصبح حمل كل هذه السنين وحيدة يرهقني واصبح الاصدقاء قلة واخرهم فارقته امس , لم يعد في العمر الكثير من البياض وكل الخطايا قد ارتكبت وجسدي يجرجر اطراف الجحيم معه حتى القبر وبقلبي صدأت سكينه ومطرقات الدراسة تفجر رأسي وصوت المحاضر يتمتم داخل حلمي وفوه الزمان والمكان تحجبني عما احب وهدير المركبة المعطلة يفزعني ولا اقوى على السهر الليلة , ومع كل هذا سعيدة لاقترابي اليك عاما وابتعادي عن الحياة عاما سعيدة اني كبرت ومطمئنة الى ما وصلت ويسعدني ما لدي ومزاجي الليلة يناسبه جدا صوت الوديع وهو ينشد:
"الليل يا ليلى يعاتبني ويقول لي سلم على ليلى الحب لا تحلو نسائمه الا اذا غنى الهوى ليلى
ابتدأت الدراسة ولا اجد وقتا لالتقط انفاسي , يسعدني ان عطلة نهاية الاسبوع قد اقتربت ساستطيع حينها ان انام طويلا واسهر طويلا وارتاح من التفكير بنظريات افلاطون وشكل محاضرة العلوم السياسية التي يشبه شكل العرافات وتبجح البروفوسور إيلي وهاتف صديقتي الذي يرن دون توقف طوال المحاضرات وجرجرة حقيبتي التي كادت تكسر الكرسي وعيون جارفي عندما اعود للبيت محلقة حولي تعاتبني على غيابي , لم يعاتبني احد على غيابي هذا الاسبوع سوى "قطي" الجميل ..
وصديقي الذي يقارب عقله الجنون وتصرفاته المتهورة جدا واسئلته الغبية التي تطرح في غير مواعيدها وغير اونتها يطرحها عليك يا بعيدي وكأنه يملأ صورتي في خيالك بالـ"خربشات " !
كمثل هذا الوقت تماما من السنة الماضية توسلتك ان تمطر السماء ليخف اختناقي وتقل ازدحامات وهر الصيف , وامطرت البارحة .. امنياتي تتحقق لكن بعد ان يصيبها الهرم, فهذه السنة احببت الليالي الدافئة والنوم دون اغطية ولم انتظر المطر ولم اتوسله الانهمار .. ولكني اتمناك كم اخشى ان تأتيني في العام المقبل حين لا اعود بحاجتك ويجرحني صوتي ان قلت لك لا وانصهر على غضبي اكتمه واستكين كالراقدين على رجاء القيامة ..
إنقضى العيد وإنقضت معه فرصتي لسماع صوتك او ليضيء هاتفي بعبارة او تهنئة منك انقضى العيد الثالث دونما صوتك ودونما وجودك والفراغ الكبير ونوستاليجا ماجدة ترافق اخر النهار برحيله , انقضت اسباب الانتظار واسباب الدموع ومع هذا لا زلت انتظر ولا زلت ابكي , ولم تسعفني القهوة بإزالة صداع اخر موجة بكاء ما يزل يرافقني بمطرقاته داخل رأسي وفوضى الشوارع الفارغة واصوات الصمت تتعبني , تحدثت مع الكل وكأنني لم اتحدث مع احد لاني لم احدثك وسمعت الكل وكأنني لم اسمع احدا لاني لم اسمعك وتنهيدة التعب تحرقني واتمنى الغرق بنسيانك ولكن ما تلبث الاشياء الكبيرة تذكرني بك تالله كيف يحيي هذا العيد الاموات وكيف يعيد اطياف الغائبين واصوات الراحلين ليزرعها بليلته الطويلة السوداء .. من يهب الاعياد معجزة الاحياء , معجزة التذكر!
كم اريد ان اصبح مثلك قاسية لا مبالية متناسية كعادتك لكن لا انجح ابدا بتقليدك , لا انجح الا ان اكون نرجسية لا يزعجها سوى انها تُركت قبل ان تترك هي !
هل تحتفل السماء باعياد الارض ! اذا "عيد سعيد بابا" في سماك
وانتظرك تعود إليّ بريشة نورس او انبهار نوراني يشع من طرف الدنيا
لتغفر خطاياي وتربت على كتفي بكفك في حين لا تفعل ..
هُنا عيدان , عيد بالتفاح والعسل وعيد للصائمين تذكرني اعياد هذه البلاد
بشعر درويش " بيروت تفاحة والقلب لا يضحك " هكذا بلدتنا وهكذا قلبي ..
وانا لا عيد لي سواك
وعيد سعيد اخر يا طائري الغائب من اشهر كثيفة بالغبن والذكرى , تطل امام الملايين
وتتوارى عني وحدي تحدث العشرات وتضعني بقائمة المنبوذين عن معجزاتك , ولا تأتي ,
اتفهم انشغالك بمحبوبتك وعملك الجديد ودراستك لكن لا اتفهم هذا الفراغ الكبير الذي
يعيشك .. وسأستعيض في هذا العيد عن حضورك بالغياب الذي مننت علي به وعن احاديثك
المطولة بصمتك وكلما اجتاحني الشوق سأكتفي بتمتمة "لن احتاجه , لن احتاجه " ..
كالارقام الكبيرة حين يسبقها السالب متطرف جدا غيابك حين تسبقه بالاتكائة خيبة مستلقية بمدى الاستقامة المشابهة تماما للسالب ولا شيء فيها استقام حقا سوى ارتمائها ممدودة من العاشر من فبراير الى الان ولا تزال تطول الى تارخ عودتك ان عدت !
لا اعلم حقا ان كانت تعنيني عودتك بهذا القدر الذي تبدو به في كلماتي لكنك انت تعنيني حتى دون عودة ويعنيني ان تكون افضل مني دوما , واكثر ترتيبا لقلبك واكثر انتظاما لمشاعرك واكثر تناسيا للذكريات , يعنيني جدا ان تسعد لا ان تبدو سعيدا فقط وان يبتسم قلبك لا شفتاك فقط وان يحمل لك رمضان الاتي الكثير من الغفران والطمأنينة , رمضان يذكرني كثيرا بك رغم انه يمر على اثنين لا يصومانه ولا يعيان الايمان حقا لكنه ترتيب زمني للذكرى يأتي محملا بالاحداث والذكريات كشريط سينمائي يعيد كل الالم دفعة واحدة ويرحل تاركا ايانا مشدوهين بكم الوجع الذي حمل !
جفاءك ترك غصة فيّ اكاد اعتادها فهي غير مؤلمة بالقدر الذي اخشاه ولا تعيقني عن الحياة كما يفعل قلبي حين يقرر فجأة التخاذل والركود فيميتني غيضا والما , واطرق بالتفكير ربما انا لست على ما يرام ربما موجوعة قليلا قليلا فقط , وحين يغمر الليل سماه تبدأ ذكراك بالغناء ويجتاحني صوت الذكرى ويشتتني الصوت ويشققني الصوت واوقن اني موجوعة جدا جدا بك وانك انت الوجع الاعظم الذي سيمنى به اي انسان !
ما هناك من شيء يدعى عودة فالعائدين لا يشبهون الراحلين ولاجل الامل المقتول في مناجاتي لا اتصورك عائدا ولا انتظر سوى الانتظار الطويل القادم ولا هروب من الدرب لا سبيل للعودة ولا سبيل للنسيان ويشعرني صغر الدرب بالضيق الشديد واكرهك ثم اسامحك واعود احبك ..
ذاك الصغير في المسلسل الكارتوني يسلب قلبي كلما رأيته او سمعت صوته الطفولي بريق عيناه الواسعتين وشفتيه المتذبذبتين مع الكلمات ورنة صوته وافكاره الصغيرة تجعلك تتمناه حقيقا
رغم السنوات التي انقضت مذ شاهدت له اخر حلقة الا انني اتسمر لرؤيته كلما لمحته بالتلفاز حين يشاهده اخي , لا زلت ادقق بتفاصيله الصغيرة المحبوكة بطريقة تنكر التناسب فاطرافة الصغيرة جدا مقارنة بعينيه او حجم رأسه ومع هذا الاختلاف يبدو وسيم الصغير مميزا ومختلفا و "مهضوما" الى حد اعجابي به سنين طويلة ولا ازل !
الخميس، 29 يوليو 2010
خطوة خارج الزمن ابواب النور وحسابات الحياة وشعور بزمان باطياف الفراغ
وتطير العصافير بزمان البعيد تسافر بالزمان تشاهد المصير تسال وتجيب من الفضاء العجيب
وتعود الى المكان في لامكان المكان وعيون السماء فيك وتار الجنان